شمس الدين محمد الحلي
48
معالم الدين في فقه آل ياسين
ويجزئ ذلك مع الضرورة أو التقية ، والغسل أولى من المسح على الحائل . ولو زال العذر أعاد إن تمكّن ، وإلّا فلا ، سواء عاد السبب أو لا ، ويجوز المسح على الشراك ، ولا يجب تخليله . وتجب المسحات بالبلل ، فإن جفّ ، أخذ من أجفانه ولحيته ولو من المسترسل ، لأنّه ماء الوضوء حتّى لو جمعه في إناء ثمّ مسح به جاز ، فإن فقده استأنف . ولو فقد البلل لإفراط الحرّ تمّم بماء جديد ، ولا يمسح بالزند واليد الزائدة ، ولو لم يتميّز مسح بهما ، ويجوز المسح بالإصبع الزائدة ، وبظاهر اليد على توقّف . السادس : الترتيب كما ذكرنا ، فإن أخلّ به حصّله إلّا أن يجفّ البلل فيستأنفه . ولو غسل المضطرّ ثلاثة دفعة بطل . « 1 » السابع : الموالاة ، وهي المتابعة اختيارا ومراعاة الجفاف اضطرارا ، فإن أخلّ بها ولم يجف السابق أتمّ وإلّا استأنف ، ولو نذرها فأخلّ بها ، فإن أطلق أعاد الوضوء متواليا ، وكذا لو عيّن والوقت باق ، وإلّا كفّر . وتجب طهارة الماء ، وطهوريّته وإباحته ، ويعذر جاهل الغصبيّة وإن علم قبل الصلاة ، دون جاهل الحكم والناسي .
--> ( 1 ) . أي لو غسل المضطرّ ثلاثة أشخاص كلّ يتصدّى لغسل عضو منه دفعة يبطل لفقدان الترتيب . قال العلّامة في القواعد : 1 / 204 : « ولو استعان بثلاثة للضّرورة فغسّلوه دفعة لم يجزئ » .